الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

48

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

حينئذ بأنه لو كان له كتابا من هذا القبيل لأشار اليه تلميذاه لا أقل ، فلما لم يذكراه حكمنا بان لا كتاب له في هذا الباب إذ بهذه المقدمة العادية تثبت كثير من مشكلات العلوم وإلى ما ذكرناه أشار أيضا في الرواشح السماوية بعد نقله عن السيد ابن طاوس رحمه اللّه قوله في أواخر ما استطرفه من كتب الرجال . أقول ان أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسن . احمد ، واما أبوه الحسين أبو عبد اللّه شيخ الطائفة فتلميذه النجاشي والشيخ ذكرا كتبه وتصانيفه ، ولم ينسبا اليه كتابا في الرجال . وانما كلامهما وكلام غيرهما انه كثير السماع ، عارف بالرجال . وبالجملة : لم يبلغني إلى الآن من أحد من الأصحاب انه له في الرجال كتابا انتهى . فظهر من بين ذلك كله انه لم ينسب اليه إلى الآن كتاب في الرجال ليمكننا حمل هذا المشكوك عند بعضهم عليه بخلاف ولده احمد فإنه وان لم يعنون اسمه بالأصالة ، ولم يصرح في كتاب القدماء بقدح أو عدالة ، لكن نسبة كتب الرجال اليه في الجملة من المتواترات بينهم والمسلمات عندهم لما انك عرفت من تصريح الشيخ في خطبة الفهرست بان له كتابين . أحدهما ذكر فيه المصنفات والآخر : ذكر فيه الأصول ، وذكر أيضا انه استوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه غيره ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو رحمه اللّه . وعمد بعض ورثته إلى اهلاك هذين الكتابين ، وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنهم ! . ولما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي وقال أحمد بن الحسين رحمه اللّه في تاريخه ، توفى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي سنة : اربع وسبعين ومأتين ، فمنه يظهر أن له أيضا كتاب : التاريخ ، وكأنه في تواريخ مثل وفيات أصحابنا المتقدمين والرواة المتدينين ومواليدهم ، فهذه ثلاثة كتب وقد علم من موضع آخر .